إن أطفال اليوم هم قادة المستقبل ، وتعتبر مرحلة الطفولة المبكرة أهم المراحل العمرية وأخطرها ؛ حيث يتم فيها تكوين شخصية الطفل وتشكيل ملامحها ، كما أن لهذه المرحلة تأثيرها الواضح على المراحل العمرية التالية. ويعتبر الاهتمام بهذه المرحلة العمرية – الطفولة المبكرة- من المقاييس التى تقاس بها حضارة وتقدم الأمم والشعوب ، فكلما كانت الدولة أكثر وعياً واهتماماً بأطفالها ، سبقت غيرها فى مسيرة التطور والتقدم. وتعتبر رياض الاطفال أهم وأخطر مؤسسة تعليمية وتربوية - بعد الأسرة -؛ حيث تقدم الرعاية والتربية المقصودة ، وتسهل عمل المؤسسات التعليمية التالية ، وتحسن من فعاليتها ، وتقلل من إهدار الكثير من الوقت ، والجهد ، والتكلفة. وإيماناً بما سبق ، فإن برنامج مبارك للسياسة المستقبلية " مبارك والتعليم " يهدف إلى جعل مرحلة رياض الأطفال مرحلة إلزامية بضمها إلى التعليم الأساسى ؛ لتكون ضمن السلم التعليمى فى مصر ، وزيادة شريحة الأطفال بالتدريج لتصل إلى (100%) من تعداد الأطفال فى هذه المرحلة العمرية ، وذلك بحلول 2015م. ويتوقف تحقيق رياض الأطفال لأهدافها المنشودة على توافر المعلمات المتخصصات المؤهلات تربوياً وأكاديمياً للعمل بهذه المرحلة ، فمهما توافرت الإمكانات المادية تظل الحاجة إلى من يحسن إدارة واستخدام وتوجيه هذه الإمكانات لصالح العملية التربوية. إن وجود كلية لرياض الأطفال بجامعة المنيا تعتمد على نظام أكاديمى وتربوي متطور قائم على الجودة - والتى صدر بإنشائها القرار الوزارى (3611) بتاريخ 2/11/2009م ، والقرار الجمهورى (3711) لعام 2009م - سوف يلبى الحاجة إلى معلمات متخصصات ومؤهلات للعمل مع الأطفال فى ضوء متطلبات العصر ؛ مما يسهم فى تحسين استعداد الأطفال للالتحاق بالتعليم الابتدائى ، ويرفع إنجازات الطفل الشخصية والأكاديمية ، ويقلل من الرسوب والهروب والتسرب من التعليم الابتدائى ؛ مما ينعكس بدوره على مستوى الأطفال والمجتمع بأكمله.
 ​